أحمد بن علي القلقشندي

424

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأما الخواتين فإنه يبلغ ما للخاتون ( 1 ) الواحدة في السنة مائتي تومان ، وهو ألف ( 2 ) ألف دينار رابح ، عنها اثنا عشر ألف ألف درهم ، وما دون ذلك إلى عشرين تومانا ، وهو مائتا ألف دينار . عنها ألف ألف ومائتا ألف درهم . وأما الوزير فله مائة وخسمون تومانا ، وهو ألف ألف وخمسمائة ألف دينار رابح ، عنها تسعة آلاف ألف درهم ، ولا يقنع بعشرة أضعاف هذا في تقادير البلاد . وأما الخواجكية ( 3 ) من أرباب الأقلام ، فمنهم من يبلغ في السنة ثلاثين تومانا ، وهي ثلاثمائة ألف دينار ، عنها ألف ألف وثمانمائة ألف درهم . ثم قال : والذي للأمراء والعسكرية لا يكتب به مرسوم ، لأن كل طائفة ورثت مالها من ذلك عن آبائها ، وهم على الجهات التي قررها لهم هولاكو لم تتغير بزيادة ولا نقص ، إلا أكابر الأمراء الذين حصلت لهم الزيادات فإنه في ذلك الوقت كتب لهم بها بأمر القان أصدرها الوزراء عنه ، ومن الخواتين من أخذ بماله أو ببعضه بلادا فهي له . قال : وفي هذه المملكة ما لا يحصى من الإدرارات والرسومات حتّى إن بعض الرواتب يبلغ ألف دينار . وأما الإدرارات من المبلغ أو القرى ، فإنها تبقى لصاحبها كالملك يتصرف فيه كيف شاء من بيع وهبة ووقف لمن أراد .

--> ( 1 ) الخاتون من الخاصكية من النساء . وخاتون أو قادين ( أي السيدة ) هي أعلى درجة تبلغها الجارية في القصر . ( تأصيل الدخيل : 82 - 83 ) . ( 2 ) لعل الصواب : ألفا ألف ، بالتثنية ليستقيم الحساب . ( 3 ) الخواجا بالفارسية - وتلفظ خاجه - معناها السيّد ورب البيت والتاجر الغني . وفي الصبح : 6 / 13 « الخواجا من ألقاب أكابر التجار الأعاجم من الفرس ونحوهم . والخواجكي بزيادة كاف نسبة إليه للمبالغة وكأن الكاف في لغتهم تدخل مع ياء النسب » . واللفظ هنا بالمعنى العام ، أي : الأسياد النبلاء من أرباب الأقلام . ( راجع : تأصيل الدخيل : 91 ومصطلحات الصبح : 124 ) .